أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
506
رسائل آل طوق القطيفي
* ( قُرِئَ الْقُرْآنُ ) * يعني في الفريضة خلف الإمام * ( فَاسْتَمِعُوا لَه ) * ( 1 ) الآية والأخيرتان تبع الأُوليين ( 2 ) » . فقد أمره بالإنصات لقراءته في الأُوليين ، ونهاه عن القراءة في الأخيرتين ، ولم يأمره بالإنصات للإمام ، وهو مشعر بإخفات الإمام ، بلا فرق بين تسبيحه وقراءته فيهما ، وهو يدلّ على أرجحيّة التسبيح للمأموم . ومنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الصلاة خلف الإمام ، أقرأ خلفه ؟ قال « أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها فإن القراءة جعلت إليه فلا تقرأ خلفه ، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت مَنْ خلفه ( 3 ) » . فقد دلّ على أن هناك صلاة لا جهر فيها أصلًا بتقريب ما سبق ، ولا فارق بين أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة ، والخبر كالفتوى لم يفرّق بين القراءة والتسبيح . ورواها عنه أيضاً في ( العلل ) ( 4 ) بطريق صحيح على ما في ( شرح المفاتيح ) للشيخ حسين : . ومنها : صحيح سليمان بن خالد : : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : : [ أيقرأ ( 5 ) ] الرجل في الأُولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال « لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 6 ) » . وهو بإطلاقه شامل للأخيرتين ، ولا فرق بينهما وبين أخيرتي غيرهما ، وظاهره أن الإمام يخافت فيهما بالقراءة ، وإنما علم المأموم أنه يقرأ بغير طريق سماعه القراءة ، ولا فرق بين القراءة والتسبيح . ومنها : صحيح الحلبي ( 7 ) : عن أبي عبد الله عليه السلام : أيضاً مثل صحيحه الأوّل ( 8 ) ،
--> ( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) الفقيه 1 : 256 / 1160 ، وسائل الشيعة 8 : 355 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 377 / 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 32 / 114 ، الإستبصار 1 : 427 428 / 1649 ، وسائل الشيعة 8 : 356 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 5 . ( 4 ) علل الشرائع 2 : 20 / 1 . ( 5 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( ما يقرأ ) . ( 6 ) تهذيب الأحكام 3 : 33 / 119 ، الإستبصار 1 : 428 / 1654 ، وسائل الشيعة 8 : 357 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 8 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 3 : 34 / 121 . ( 8 ) الفقيه 1 : 255 / 1156 ، وسائل الشيعة 8 : 355 ، أبواب صلاة الجماعة ، ب 31 ، ح 1 .